3167_200711121837its_not_me_its_you_

أخطأ بعض القراء بظنهم أننى أكتب سيرة شخصية لى من المقالين السابقين وأعذرهم فى ذلك فقد كان المقالان جديدان ومفاجئان بعض الشئ والحق أننى لا أكتب سيرة شخصية لى بل هى خواطر استشفها مما أرى حولى من الأحداث ومما يقع على أذنى من حكايات فصنعت من هذا كله شخصية شديدة التعقيد وبدأت فى سرد أحداثها وأثارت جدلا وبدلا من أن ينشغل القارئ بالكلمات وما ورائها إذ بى أفاجئ أن القارئ يبحث عن الشخصية باعتبارها حقيقة لا ضير فى ذلك اعتمادا على بعض المقدمات التى لا تغنى من الأمر شيئا مما جعلنى أفكر فى عدم إكمال ما بدأت به بسبب هذه الأشياء ،تمتلئ الكتب بحكايات الناجحين وتملأ أخبارهم الكتب وتتبادل مقولاتهم الألسن هذا ما يحدث فى الحقيقة إلا أننى –عذرا- أدرت وجهى عن ذلك والتفت إلى من نطلق عليهم فاشلون لأن أحكامنا تجاههم خاطئة دوما ما إن يتكلم أحدنا عن الفشل فالظن الفطرى أنه تعرض لفشل فى حياته يشغل تفكيره مما جعله كاتبا لتلك المآسى فياأصدقائى هل يولد الإنسان فاشلا ؟بالطبع لا ولكننا تعلمنا النجاح منذ الصغر تعلمنا ماهية النجاح وجهلنا بل هربنا من معنى الفشل ؟ما هو الفشل ؟يرى أغلب الناس من الفشل مجرد الآهات والدموع التى تصاحب الفاشل ولا ما يخفى عن الناس أن الفشل هو أكبر دافع للنجاح ؟ إن غالب الناس معرضون للفشل فى أحد جوانب حياتهم  ومع ذلك نهرب من الحديث عنه ، عندما يفشل الانسان فى جانب الدراسة مثلا وتسأله فإن أول شئ يأتى على لسانه هو الظروف ينسج حولها الأساطير ويهول من أمرها ولا شئ عليه إن الخطأ منك أنت لأنك تسأله هل تعلم لماذا لأن الفشل شئ يحاول صاحبه إخفائه على الناس ما استطاع وهو فى ذلك محق ومخطأ محق فى إخفائه عن الناس لأن الناس لا تعجبهم حكايات الفاشلين وإن فتحت لهم هذا الموضوع يثرثرون كثيرا عن أسباب فشلك كأنهم يشغلون شريط للذكريات لتراه رغم أنفك ولا تقوى على قول الأسباب الحقيقية فتثرر أنت أيضا ، مخطأ إن أخفيته عن نفسك فطريق النجاح هو ان تعترف بفشلك امام نفسك نعم تعترف به وتقف على كل جنب من جوانبه لتأخذ العظة والعبرة من كل النقاط ولا تلتفت إلى الناس لأنهم لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشئ لن ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لن يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 

كانت هذه خواطرى على ما كتبته من قبل لم أرتب الموضوع أو أنمقه بل تركت يدى هذه المرة تسير ذهابا وإيابا على لوحة المفاتيح بدون ترتيب للأفكار أو تنظيم لها فأسأل الله ونحن على أعتاب ليلة القدر أن يختم لنا بالخاتمة الحسنة ويرزقنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وأن يقينا عذاب النار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د.مصطفى