يعود صداع الأنظمة الخاصة ليضرب الرأس من جديد مالئا النفس يشتى ضروب الألم والآسي.. الألم علي نظام جامعي فشل في تخريج عقليات كان دورها هي قيادة المجتمع وإنماءه..والآسي علي حال الجامعة لان عمداءها استكانوا إلي الدعة والراحة ولم يحركوا ساكنا من اجل تطوير ذلك النظام وارتضوا بالأدنى وغضوا الطرف عما هو ارقي.

ان جامعتي –جامعة المنصورة-تعج بتلك الأنظمة الخاصة مثل حقوق انجليزي وفرنسي وصيدلة إكلينيكي وأخيرا طب مانشستر،تلك النظم التي يلقي فيها الطالب انه أفضل من غيره (الطالب الوكال)..ضاربين بمفهوم الجامعة والتي لا سيادة فيها ولا تنظيم إلا احتكاما لعقليات الطلبة ورغباتهم ومكتب التنسيق مضيفين معيارا جديدا ألا وهو المعيار المادي.

تلك النظم التي لا اختيار لها ولا تفضيل لطالب علي أخر الا بمقدرته المادية رافعين شعار .ادفع تتعلم.

إن عمداء الكليات وأساتذتها قد جبنوا عن التغيير و تخلفوا .بل كانوا أجحد الأبناء وأقساهم قلبا ذلك أنهم لم يستطيعوا ان يواجهوا مشكلات كلياتهم والمهام المحملة علي عواتقهم.فإذا هم يرون في الأنظمة الخاصة الصورة المثالية من حيث قلة العدد وكثرة الموارد .وإذا هم يغضون الطرف عن الجامعة الحقيقية والمناهج الحقيقية والطلبة الحقيقيين بكل مشاكلهم بكل متطلباتهم.

اذا كان تدريس المناهج باللغة الانجليزية أو الفرنسية سيفيد خريج الحقوق وإذا كان تدريس الإكلينيكي سيفيد طالب الصيدلة وإذا كان نظام مانشستر أجدر بأن يخرج أطباء أكفاء،إذا كانت تلك النظم قادرة علي جعل الخريج مرغوب فيه ،إذا كانت قادرة علي ملئ الفجوة الواسعة بين متطلبات سوق العمل وبين التعليم فلما لا تعمم؟.لم يحرم من مميزاتها طالب لأنه غير قادر؟؟ 
ولكنه العام تلو العام ولا تعميما يحدث ذلك ان التعميم سيحرم الكليات من المبالغ الطائلة التي تجنيها من وراء تلك النظم وأيضا سيهدم الصورة المثالية التي وجدوها فيها.

وعن ذكر أسباب تلك المشكلة وأفضل الطرق للتخلص منها.