لو أنا هاعمل كدا

كتب Mostafa Al Shall


failure
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صديقى العزيز
قرأت موضوعك السابق وهذا يعنى أن رسالتى الأولى وصلت إليك وما زلت أنتظر الرد ولكن دعنى أذكرك بشئ فات  عنك لم أحكه لك من قبل ،كنا جالسين ممسكين بأوراق كثيرة ،أسئلة تناقش،كلمات تلقى ،ضحكات تصدر ، كان ذلك قبل دخول لجنة الإمتحان قبل نصف ساعة تقريبا
لو أنا هاعمل كدا هكذا قلت تقريرا لرأى أحد الأصدقاء ممن تعرفت عليهم فى الفترة الأخيرة ، لم أنسى هذا اليوم فكأنه حفر فى ذاكرتى كان فى بداية السنة الدراسية وإن شئت التدقيق فكان أول يوم فى الدراسة وعلى مدى البصر حضر أحد الأصدقاء ضاحكا بشوشا كعادتنا فنحن نضحك لتنجنب البكاء ،فحالنا لخصه الشاعر فى قوله لا تحسبن رقصى بينكم طربا فالطير يرقص مذبوحا من الألم ، انتظرنا صديقنا القادم ،وكان بشوش الوجه ، وفوجئت بأنه قرر أن يريح رأسه مبكرا عنا ويعيد السنة من أولها ضاربا بإمتحانات التأجيل عرض الحائط ،كان يبدو عليه الجدية فى الأمر ،وفى هذه المناسبات كل من له كلمة يقولها ،وكانت احدى هذه الكلمات –أنا لو سقطت مش جاى الكلية دى تانى إلى فى شهر واحد وأبدأ أذاكر  وأدخل الإمتحان – فقلت معقبا كلمة لم أندم عليها ولكنها أثرت فى فيما بعد  لو أنا هاعمل كدا إلا أن ما حدث كان العجيب رسبت ونجح الآخر ويوم الرسوب أو النكسة كما أرخت له، فحياتى الجامعية يا صديقى لها بعدان ما قبل النكسة وما بعدها ،يوم الرسوب كان يوما شديدا ما زلت أتذكر ملامحه فعندما يكون الحدث شديدا تفقده الذاكره لأنها لا تتحمله ، فلا عجب إن حاولت إخفائه عن بعض الأشخاص ففى بعض الأحيان أفقد الأمل فأتذكر الامر وأحيانا أخرى ينتابنى أمل مكذوب فأخبئه وأجبر الذاكره على محوه – دعنا من ذلك- فأشرحه لك فى رسائلى القادمه ولكن المهم فى ذلك اننى خرجت واشتريت كشكولا جديدا وذهبت من ثانى يوما إلى مدرج المحاضرات،نظرت نظرة فاحصة فشاهدت صديقى فى آخر المدرج فأشرت له وصعدت إلى جواره ، وجلست كان الموقف صعبا ،كنت خجولا ، إلا أنه علمنى المواجهة ، ما يحزننى يا صديقى اننى خالفت ما قلته بسهوله ،كأن أقوالى عبث ،لا أدرى به ، أجارى بها من حولى وكفى، تغيرت أشياء كثيرة لا يتسع المجال لذكرها فى رسالتى لك يا صديقى وسأسردها لك فيما يلى من رسائل ، انتظر رسائلك ياصديقى ولا أعلم لم تبطئ على فى الرد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صديقك المفضل

(Image by unsoundtransient) 

راسب وله حق الإعادة

كتب Mostafa Al Shall


المكان : ساحة إعلان النتائج

الزمان : بدايات أكتوبر

الحدث : إعلان النتائج

 w6w200504142301393097d3dd7

كان يوما فاصلا تغيرت فيه اشياء كثيرة كان منظرا غريبا أن نرى الفتى شارد الذهن متوتر الأعصاب كأنما يحمل الدنيا فوق كاهله كان يتذكر بعض النظرات القديمة من الأصدقاءويضحك داخل نفسه لم يأتى إلى هذا المكان منذ أسبوعين منذ انتهاء آخر يوم من الامنتحان أظنه يتذكره إنه امتحان الشفوى لم يحضر بعدها قط وحضر اليوم محاضره وياليته ما حضرها فقد زادت الهموم هموما فلم يفهم شيئا لشروده المعتاد خرج من المحاضرة على أذان الظهر نبه أحد زملائه إلى ذلك فتلكأ وتركه الفتى وذهب إلى المسجد يصلى وعندما هم بالخروج وجد زميله فرحا مستبشرا كلمات قليله ويهنأه الفتى ويذهب يقدم قدما ويؤخر أخرى وقف بعيدا لأنه رأى اثنين من زملائه فى المقدمة وسمع حوار أحدهما للآخر ضاحكا راسب وله حق الإعاده مع ضحكات مدويه كأنها الطلقات تستقر فى أحشائه فتمزقها اربا اربا أدار وجهه سريعا وانحدرت دمعتان من عينيه ،فلقد جرحته كلمات الأصدقاء ،لماذا يبك الآن وهو يعرف أن ذلك سيحدث منذ مده ، هل خانه تفكيره فشك انه لن يرسب ، كان ماشيا فى طريق منذ بدايه العام ،طريق نهايته معروفه، واضحة المعالم ، وصل لنهايته فماذا تظنون أن يحدث ، أم خانه خياله فظن عقله أن السماء تمطر ذهبا ، انتشر الخبر كالنار فى الهشيم ،تغيرت حياته تماما رأى كثيرا من الأصدقاء على حقيقتهم ، عرف معنا جديدا للحياة ، زاد انطوائه حتى بلغ مداه ، انعزل فى قوقعة محدودة من الأشياء يفعلها ولا يملها ، تعايش مع حاله بشخصيه جديدة ، أصبح طبيعيا ان ترى التفائل يشع منه ولكن ما تلبث أن تقترب منه حتى يلسعك تشاؤمه ، رحل الفتى ورحلت معه كثير من الذكريات ، لم نعد نراه ، لم نعد نسمع صوته فقد انضم إلى ركب الباقون فهل سنرا ه مرة أخرى .. أشك فى ذلك .

 

يتبع

مصطفى


16yu.jpg

زهرة طالبة فى المدرسة الثانوية للبنات، محبوبة من زميلاتها ، بليغة العبارة منذ نعومة أظافرها ، وهو ما أهلها لأن تمسك زمام الأمور فى الإذاعة المدرسية ، لم تكن تتحدث كثيرا ، كانت تبذل جهدها فى المحافظة على شخصيتها الملتزمة أمام زميلاتها، كانت فترة الفسحة القصيرة بين الحصص من أفضل الفترات إلى قلبها وإن أبدت التأفف من حديث زميلاتها المتكرر عن مغامراتهن على الدردشة أو " الشاتنج" كما يطلقون ، دائما ما تتعامل مع الإنترنت كأداة للمعرفة تعد به مقالاتها فى الإذاعة المدرسية وغيره من هذه الأشياء مما جعلها من المثقفات القلائل فى المدرسة ، ولكن العيب أنها أعطت أذنها لزميلاتها مما جعلها مرة بعد مرة تستهل الموضوع وتستفسر منهم عما يقولونه بدلا من أن تعظهم مما يفعلون ، وقررت فى أحد الأيام أن تفعل مثلهم وتدخل على الشات ولكنها لجأت إلى حيلة وهى الدخول باسم ولد وبدأت تحدث أحد الفتيات ذات الإسم الجميل وتوطدت العلاقة بينهم، كانت العلاقة بينهم يشوبها الإحترام وتمادت فيما تفعله وبدا الحديث مع صديقتها الجديدة يشمل ساعات كثيرة من يومها،وبدا الضمير يستيقظ يوما بعد يوم، ولم لا يستيقظ الضمير واحساسها أن من تحدثها أصبحت تحبها –أقصد تحبه –بإعتبارها فتى على الشات ماذا تفعل زهرة هل تعترف لها بأنها فتاة مثلها ؟ ولكنها تتراجع فقد تكون إحدى زميلاتها فى المدرسة ، فإن عرف أحد من المدرسة فحتما ستكون سقطة كبيرة لها من عيون الآخرين ، أصبحت لا تفكر إلا فى هذا الموضوع ، شغل كل تفكيرها وهداها تفكيرها أن ترسل مشكلتها إلى أحد الكتابفى أحد الصحف التى  ترد على الخطابات البريدية للقراء ، وكانت نصيحة الكاتب لها أن تغلق هذا الإيميل ولا تفتحه مرة أخرى ، قالها الكاتب وهو يضحك لماذا لأن من كانت تظنها فتاة هى الأخرى ولد أرسل لتوه مشكلته إلى هذا الكاتب طالبا منه نفس طلبها أن يتصل بها ويخبرها ، انتهت القصة بضغط الكاتب على زر إرسال ليعطى الإذن لنشر الرسالة فى بريد الغد ولا عزاء للمخدوعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مصطفى

صديقى ما أروعك

كتب Mostafa Al Shall


9monthsbrownna8

على مدار العمر قلما نقابل أشخاصا نثق بهم ويؤثروا بنا ونتخذهم مثالا يحتذى به منذ أول يوم لى أعجبنى اسمه وهو الاسم الوحيد الذى لفت نظرى بين الأسماء….ما زلت أتذكر أول كلمة قابلنى بها قبل المغرب بقليل أهلا بزميل الدراسة …مذ عرفته تغيرت أشياء كثيرة كانت تخدعنى كثير من  المظاهر الزائفة ،كان قاسيا معى فى البداية ولكنى لم أوجد عليه قط ، وكيف أغضب منه والذوق عنوانه ،والأدب درة تاجه،تعلمت منه الكثير ، كان يكبرنى سنا وعقلا وفهما وإدراكا للواقع المحيط كان يهددنى بقوله "لو كنت عرفتنى من سنتين كنت شفت حاجه تانيه خالص " فكنت أعرف أن عقله أنضج منى بكثير وأن عقلى حتما سيصل إلى عقله …لم أتحدث مع شخص على طبيعيتى كما كنت أتحدث معه ،استفدت كثيرا هذا العام …لم ينادينى أحد قط كما نادانى "أبو الأصواف" ولم أتقبلها من أحد غيره ،إنه صديقى حسين 

أعرفه منذ ثلاث سنوات وأحبه حبا جما ، لأنه يشاركنى معظم هواياتى ، دائما ما نشترك معا فى أشياء كثيرة ، طيب القلب ، نقى السريرة ،أحب –كما يحب الجميع – أن نلقبه بالبروفيسور فهو يستحق أكثر من ذلك إنه صديقى إ.س-تم الإشارة إلى الإسم رمزا بناءا على طلبه- هو كصديقى حسين فى نفس السن ونفس الدراسة ويتمتعان بالصداقة

أدام الله علينا نعمة الأصدقاء وبارك فى صديقاى وحفظهما من كل سوء ورزقهم امتيازا فى النتيجة فهى على وشك الظهور ..آمين

مصطفى