يوميات مصطفى : 12/12/12

كتب Mostafa Al Shall


اليوم مميز من جميع النواحى ، مميز من حيث الترقيم 12/12/2012 ، مميز من حيث الحدث ؛ حيث أنتهيت لتوى من الخروج من آخر امتحان فى سنة دامت أربعة عشرة شهرا ، سنة درست فيها مادتين من أهم المواد فى كلية الطب " الباطنة والأطفال" ، سنة حافلة بأحداثها التى أثرت فى شخصيتى .

هذه السنة خضت فيها تجارب جديدة ، عرفت أصدقاء جدد وابتعدت عن آخرين وابتعد عنى آخرين ، إنها فلسفة الحياة وفلسفة الأصدقاء ولكن ما يعلمك إياه الدهر أن تكون نفسك وألا تكون أحد سوى نفسك .

فى فلسفة القرب والبعد.. فلسفة الأصدقاء إن كنت تشعر أننى  " مصطفى " أؤخرك عن طريقك الصحيح  فهنيئا لك فأنا لا أتمنى لك سوى التوفيق ، هذه هى المعادلة ببساطة . 


منذ مدة طويلة وأنا أتمنى أن أدون يومياتى، أريد أن أجعل من يومى قيمة، هناك أشياء أريد أن أستطيع أن أدونها ولا أستطيع أن أخبر بها أحدا ، هذا عالمى أصنعه بيدى، كلما زاد القلم فى الكتابة كلما زدتم معرفة بى ، سأحاول بقدر المستطاع أن أجعل من يومياتى ذات نكهة مميزة فأجعل لها جانبا مفيدا لكى أرفع الرتابة والملل من نفس من يتابع يومياتى. 



كم أعجبتنى تلك حملة " أيام الإنترنت العربى" بشراكة مع شركة جوجل والتى تهدف إلى سد الفجوة الواسعة بين مستخدمى اللغة العربية والمحتوى العربى الموجود على الشركة ، وتهدف المبادرة على مدار شهر إلى تقديم دروس وارشادات لكيفية اثراء المحتوى العربى على الإنترنت .

من له باع بالإنترنت يعرف حجم المحتوى العربى الهذيل ، فشخصيا عندما أبحث عن موضوع باللغة العربية ، أجد محتوى قليل وضعيف جدا مقارنة بما أجده من محتوى أجنبى ، فلاحظت أننى قلما أبحث عن شئ باللغة العربية ، واتجهت للبحث باللغة الإنجليزية، ولكن هذه سلبية ، أما الإيجابية فأن أساهم فى اثراء المحتوى العربى .

الأيام القادمة سأحاول بإذن الله كتابة موضوعات تساهم فى اثراء المحتوى العربى على شبكة الإنترنت من خلال مجموعة من الموضوعات المفيدة عالية الجودة ، يمكننى أيضا أن أنضم للكتابة فى أحد المواقع الكبرى ، أيضا يمكننا تأسيس مشروع جديد يهدف لخدمة اللغة العربى ومستخدمى المحتوى العربى .

 يمكنكم متابعة قناة بالعربى أحسن على اليوتيوب لمتابعة فعاليات الحملة والمشاركة فيها .

اختلال المفاهيم

كتب Mostafa Al Shall



"وهكذا تمضى الأيام تلو الأيام والفتى يعامل الحدث كأن الآذان قد أصابها الصمم ، وكأن العيون قد عميت ، وكأن العقول قد أصابها العطب فلا تمييز بين الصواب والخطأ ، والإثم .. الإثم ما حاك فى صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ، ولكن صار الخلل فى الفاهيم وصار الخذلان فى الرأى ، وصارت البـــســـمة سخرية الواقع ، وصارت اللامبــــالاة هى عنوان الكتاب فى زمن يتساقط فيه الأصنام وينجلى الغبار عن وجه المراء ولا عزاء للحياء.
اللهم إنى أعوذ بك من الخذلان واختلال المفاهيم."



فى أحد الأيام وجدث هذه الكلمات تخرج من صدر كنفثة مصدوم يتألم فكتبتها وعنونتها باختلال المفاهيم ، وأعتز بهذه الكلمات اعتزاز شديدا لأنها تؤرخ لأحداث جيدة .

الأسلوب والمواقف

كتب Mostafa Al Shall


15922947-old-books-isolated-on-white
فى البداية أوضح أن هذا الموضوع إنما هو خواطرى حول المواقف والحبكة من ناحية والأسلوب من ناحية أخرى وليس موضوعا أدبيا فليس كل من قال كلاما صار أديبا ، إن تدوين الكاتب لأحداث حدثت له أو لغيره أمر جدير بالملاحظة والدراسة .فما أن يبدأ المرء بالتذكر ويبدأ عقله بالتقاط المعانى وتشابك الأفكار بصورة تجعله يحاول أن يخفى الحدث حتى يميته ولا يستطيع، فيحوم حوله كالراعى يحوم حول الحمى يوشك أن يقع فيه، وما يظن أنه وقع فيه، ولو كلف نفسه بالنظر تحت قدميه لرأى قدماه وقد اتسخت بالوحل فهو واقع فى الحمى منذ البدأ ولكنه لم يدرك ذلك ؛فتشابك الأفكار حجبت عنه الرؤية حينا ولكن الأفكار لن تلبث أن تجعله يصعد فوق شجرتها ، عندئذ تتجلى الرؤية واضحة بصورة تجعله يدرك المدى الذى أوقع نفسه فيه ، فيعود أدراجه متهما نفسه بالغموض والالتفاف حول المعنى .

الجهل المركب

كتب Mostafa Al Shall



قالوا قديما فى التجارب علم مستأنف والعاقل هو من تزيده التجربة علما وحكمة وقدرة على فهم دقائق الأحداث، على أن الفتى على الرغم من انقضاء الحدث مازال يسمع الحديث فينكره لسانه ولا ينكره قلبه ؛ لأنه فى وسط موجة من تبلبل الرأى وضعف العزيمة، ولكنه يأبى أن يقف على قارعة طريق ويصل إلى مسامعه موج من الكلام تسبح فوقه سفينة كل من علاها يرى نفسه قبطان وهو فى حقيقة الأمر يقف على يابسة صلبة، وما دمت رأيت نفسك قبطانا فلماذا تحججت بالأوهام-وعزفت عن مواجهة الأمور الجسام وامتطاء الأمواج- بأن هناك إنسان على ظهر سفينة القبطان لا يحفظ قواعد علم السباحة.

مرسى ضد شفيق

كتب Mostafa Al Shall




من اختارو شفيق ليسوا جهلاء فحسب بل مصابون بالجهل المركب فهم جهلاء ولا يعرفون أنهم جهلاء ، فمن ساقهم للنزول لتأييد شفيق فى الجولة الأولى لن يتركهم بل سيسوقهم للاعادة. 

إذا قدر الله الإعادة لهذا الفل شفيق و كنت ترى أن شفيق ومرسى سواء بسواء فلا عزاء

أمامك رجل تأسف على نجاح الثورة ، رجل لا يستطيع أن يسير فى الشارع ، رجل قتل اخوك فى التحرير ،رجل دخل لينتقم ، رجل لن يفعل شئ سوى انه سيميت كرامة من شاركوا فى الثورة ، سيعفو عن سيده وأبنائه ليخرج سيده منتصرا مزهوا على دماء من أسماهم الاعلام شهداء ولن يكونوا فى النهاية سوى مجرمين وبلطجية ومتعاطى مخدرات .

بين الصم والبكم

كتب Mostafa Al Shall


 قد يبدوا علي الصم والبكم التوتر فى بعض الأحيان لعدم قدرتهم على التواصل مع البشر العاديين


فى أحد أيام الجمعة وخصوصا عندما تتم الدعوة لمليونية يكون المسجد ممتلئ عن آخره قبل الصلاة ، دخلت المسجد منذ حوالى أسبوعين قبيل صعود الخطيب للمنبر فلم أجد أى مكان أجلس فيه إلا آخر المسجد ، وعندما هم المؤذن برفع الآذان إذا بأحد الرجال يلتفت إلى بكرسيه ويشير بيديه لمن على يمينى ومن على يسارى ، فى البداية أصابتنى دهشة شديدة ولكن عندما بدأ الخطيب بالكلام فطنت أن الرجل يتحدث لمن حولى بلغة الاشارة .


تمر الأيام تلو الأيام والشهور تلو الشهور ومازال الشعب السوري الأبى يدك ليلا ونهارا بنيران حاكمه، فكأنه ورث الشعب عن أبيه وكأن الشعب أخطأ وكأنه يعاقب من أخطأ فى حقه.

هذا الطاغية الذى لا يتورع- كأبيه -عن أى حرمة من حرمات المسلمين، فنيران جنوده لا تفرق بين طفل أو شيخ أو شاب أو امرأه، الكل أمام النار سواء، الكل أخطأوا ويجب أن ينالوا العقاب .

أين من صدعوا رؤسنا بحقوق الإنسان؟ كأن أفواههم قد أغلقت وكأن آذانهم قد سدت ، أين الضمير العالمى؟ مات الضمير العالمى !! بل أين الضمير العربى؟!! وكأن الضمير العربى يموت بموت الضمير العالمى كعائل يموت بموت مضيفه وينتعش بانتعاشه .


هذه رسالة أرسلت إلى من صديق أعتز بصداقته وأحبه حبا خالصا فى اللهتتحدث عن العربية سأنشرها كما وردت إلى وسأتولى الردعليها إن شاء الله هنا فى موضوعات قادمة .




إلى صديقى القارىء والكاتب مصطفى الشال أقدم هذا المقال أقصد هذا السؤال

 
أيمكن أن يقال أن به قد ضلت ثقافتنا

وضعفت لغتنا وإختلط الحابل بالنابل؟

الحب فى زمن الثورة

كتب Mostafa Al Shall




من محاسن الحب أنه يرقق الطبع، ويجلو النفس؛ لذا فأهل الجفاء ينصحون بالحب عله يهذب معانيهم ويهذب جفائهم، ولكن قد يورث الحب الجنون كما فعل بقيس الذي هام حبا بليلى فلما منع منها جن وهام على وجهه حتى وجدوه ميتا وسط الوحوش.

وفى زمن الثورة أناس أوصلهم الحب إلى العباسية ونخاف أن يزيد بهم الحب فيدخلهم مستشفى الأمراض العقلية، إنهم يهيمون شوقا بالسرير ويتبعون في آرائهم علماء البط والجرجير.