أين أنتم؟

كتب Mostafa Al Shall


هذه نفثة مصدور وآنات مكلوم لامست قلبى من صديق عزيز على حال رفاقه علها تجد آذان صاغية .. مصطفى


أين أنتم؟

كانت لنا أيام وما أحلاها وأجملها من أيام حيث تجمعت الآلىء من كل بحر وراحت تفيض بجمالها علينا ورحنا نلتمس من نورها كى نحيا ونعيش جواً خيالياً ونسير على بسط مطرزة بالفكر والشعر والفلسفة .
حلمنا بجيل من الكتاب يحمل شعلة التجديد والتطوير فى شتى الفنون والآداب ومناحى الحياة نرى منهم مستقبلاً زاهراً وشعاعاً مضيئاً لحقبة زمنية قادمة.

العقاد الجديد والمتنبى وطه وجاهين ومن هم فى وزن بيكاسو وعبدالوهاب وغيرهم الكثير والكثير من الرموز التى نطمح فى وجودها لتكون قدوة لنا ولأجيال قادمة .

الرحيل

كتب Mostafa Al Shall


هذا جزء من رواية ممزقة ، إنه صديقى المقرب وإن شئت صديقى الوحيد أعرف نظرة الحزن فى عينيه فكم رأيتها فى أحزانه، نظرة الشفقة .. نظرة الاحساس بالذنب .. نظرة قاتلة، قبل أن تتوطد صداقتنا كم تشاجرنا لرغبتى فى معرفة سبب حزنه وكانت النهاية المرهقة ان نبيت كلانا ونظرة الحزن تكسو وجهى قبل وجهه .. ثم نتصافى فى اليوم التالى ولكن هذا اليوم كان يوما فاصلا .. عاد لتوه من حفل خطوبة دعاه إليه أحد أصدقائه الآخرين .. عاد والساعة تقترب من منتصف الليل..كانت ليلة مطيرة شديدة البرودة - وأحب أن أقضى الليالى الممطرة الباردة فى الكتابة تحت ضوء ظلة المصباح (الأباجورة) الصفراء وأمامى كوب أو اكواب من الشاي الساخن أكتب مشتما رائحة البخار .... هكذا أحب أن أصنع فى الشتاء.

قطع على خلوتى فى تدوين وتنقيح بعض المشاريع الكتابية وكالعادة رأيت نظرة الحزن فى وجهه ... قتجاهلته ولم أكلمه لعلمى بما سيدور من جدال معتاد لا فائدة منه .

تنظيم الوقت

كتب Mostafa Al Shall


خير الكلام ما قل ودل هذا مقطع مدته سبع دقائق يتحدث عن تنظيم الوقت يشرحة الدكتور داريل كروس .. بالطبع الفيديو باللغة الإنجليزية ..


  يتحدث الدكتور عن أن أى وقت سيقع فى خانة من أربعة خانات :


اليوم سألنى أحدهم سؤالا أعده سؤالا محرجا .. لأبسط الأمر قليلا .. أحيانا تأتى لى بعض الأفكار وأنا أتصفح الإنترنت فلا يسعفنى إلا موقع الواجهة " الفيسبوك " فأكتبها وأعدل الخصوصية إلى " أنا فقط" أو " Only me" ... شاهد أحد الأصدقاء ما كتبت فأعجبه فهى خاطرة جيدة أو أمر عادى .. ولكن السئ بالنسبة لى أنه ذهب على حائطه وقام بنشره باسمى .. أمر عادى .. فما السئ فيه .. السئ أنه اقتحم خطا من خطوط خصوصيتى فلو كنت أريد أن أكتبه لكتبته عاما للجميع .. فأنا كتبته لنفسى وسمحت لمن أصطفى من أصدقائى بالاطلاع عليه .
سؤال محرج |  صورة ساخرة

أخرج الأمر من حدود الأشخاص إلى حدود الأفكار .. ليس هناك منشور وليس هناك أشخاص .. الفكرة أن لكل منا أمور عادية أو عامة ولكنه وضع أمامها خطا أحمر .. خطا من الخصوصية أو خطا من عدم الارتياح للحديث فى مثل هذه الأمور .. ومادام الخط أنا من وضعته فلى الحق أن أشاء.



فى البداية هذه التدوينة ليست كرها فى الفيسبوك وإنما لوما لنفسى ولأصدقائى، كان الأمر ممتعا فى البداية فقد أتاح لى الفيسبوك أن أكون قريبا أصدقائى وخصوصا ممن لا أقابلهم كثيرا على أرض الواقع . 
ثم حدث أن تغيرت سياسة الخصوصية للموقع مرات ومرات وفى كل مرة كانت الخصوصية تنحدر من سئ إلى أسوأ، خوارزمية الأخبار " النيوزفيدز " أصبحت تحدد ما يظهر لى على حسب الأولوية وإن أردت أن يظهر كل شئ فعلي أن أغير فى كل مرة أدخل فيها إلى الموقع من " أهم الأحداث " إلى الأحداث الجديدة ". 

حدث أن صديقا دعانى للتعليق على مقاله الموضوع على حائطه وأنا لم أرى له أى منشور حديث منذ فترة طويلة ، ما حدث أنه عندما دخلت عنده وجدت أنه يحدث حالته يوميا ومع ذلك لم يكن يصلنى منه شئ ، وبدلا من أن يصلنى جديد أصدقائى أصبح يصلنى صورة شخص لا أعرفه لمجرد أن أحد أصدقائى أعجب بصورته .

تعلمت

كتب Mostafa Al Shall



كنت فى أولى سنى دراستى معتقدا اعتقادا أخرنى أكثر مما قدمنى وأضرنى أكثر مما نفعنى؛ ذاك أن مالا يدرك كله يترك كله ، معتقدات تسود وأخرى تزول،و هكذا الأيام ما نأمل فيه خيرا قد لا نجد فيه إلا شر ، وما لا نعبأ به قد لا نجد فيه إلا خيرا.

كنت فى أولى سنى دراستى الطبية مخدوعا فى أمر تلك الدراسة الطبية ، غريب أمر تلك الكلية ، نظام الكلية سئ جدا يجبرك إما أن تسير عليه أو وإما أن تتمرد عليه وفى كلتا الحالتين أنت خاسر.

إن سرت عليه أضفت عقلا إلى عقول متحجرة – لا شك أنك تنكر عليها أفعالها وطريقة تعاملها مع أنك تسير بقوة تجاهها – تأبى أى بادرة من مبادرات التغيير .

وإن تمردت عليه فستندب حظك باكيا مع زملاء يصغرونك سنا وليس لك حل عندى غير أن تتعلم اللامبالاة على أهلها .

أن تحاول التغيير وأن تتطلع إلى الأفضل لك ولزملائك .. أن تفرغ الأوقات والفكر فى محاولة البحث عن كل جديد فى التعليم ، وتجد أن كل شئ يعاندك .. كل شئ ، لا شئ يبدد حزنك إلا كلمات الحماسة من الزملاء .. أن تتطلع إلى كيان كبير .. الدنيا تتغير تلقائيا ، إن جلست مكانك فحتما سيأتى التغيير وستلتزم به وتعتاد عليه بعد أن يعتاد لسانك على كلمات شجبه ..دائما ننظر أن ما يأتى من القمة فهو الأفضل أما من خرج من القاع أو من أسفل الهرم فلا خير فيه – لعب عيال - كان ليكون شيئا لولا أنه ذبح على مائدة من موائد الجفاء .