الحمد لله .. هنا شئ يجب أن يكتب .. فقد تحرك الماء الأسِن .. سنوات من سراب الوهم قد آن رحيلها .. نعم يا سادة .. لقد انتهيت من الطب .. ولكن صراحة لا أعلم أ انتهيت منه أم انتهى منى .. فأنا بين هذا وذاك على تلك الحال .. دخلته على حالة من الوحدة .. وخرجت منه على شئ منها .. وما بين هنا وهناك تقلبات الدهر .. وضعف العزيمة .. تبدل الشخصية .. فسولة الرأى .. ولكن فوق هذا كله ما زلت أجدنى مدفوعا إلى ذاك الشئ من المجهول .. من المجهول الذى لم أتخل يوما أن ألبسه لباس التفائل والأمل بكل ما أوتيت من قوة على صنع الخيال 


اليوم  - ٢٧ فبراير ٢٠١٤- بظهور نتيجة الفرقة السادسة .. أكون قد أنهيت الدراسة فى كليه الطب وأنتقل لسنة الإمتياز .. المشاعر عندى مختلطة إلا أنها فى غالبه مثبطة بسبب ما تعرضنا له فى ذلك المكان من أهوال كانت وطاتها على النفس شديدة .

نرسم خططا للمستقبل ولكن لا نعرف هل حقا سننفذها ام ستكون أدراج الرياح كغيرها من آلاف الأمانى التى رسمناها على ورق المعاناة فى تلك السنوات العجاف التى مضت. 

كلية الطب .. كانت رحلة شاقة وشديدة ولكن من أسباب فشل تلك المنظومة هو النظام فلا يوجد أى نظام يضمن لك السعادة عندما تسير عليه ، أساتذه لا يعرفون كيف يبسطون المادة ، طلبة تعتمد على الواسطة والدروس وغيرها .. أشياء كثيرة تجعل الكفة غير متزنة مما يجعل الظلم متفشيا فى تلك القلعة  - هكذا يزعمون .

اللهم يسر لنا فيما هو قادم وارزقنا التغيير للأفضل.

السراب

كتب Mostafa Al Shall


منذ سنوات بعيدة .. وفى فترة من فترات الحياة .. أنت لا تملك فيها خيارات ترتيب الأمور .. تضل الطريق ، فلا تعرف أى طريق يُسلك .. تتخبط بعنف حتى تجد نفسك قد انسحبت عن كل شئ حولك .. وعندها فقط تتوه فى سراب الأمل .. وأى سراب هو سراب الأمل .. ولا تفتأ تتبع سراب من الأمل حتى يرسل الله الفرج ..والأمل .. عندما قرأت تلك الآية يومها فكأنما أول مرة فى حياتى تقع عينى عليها وكأنما طاقات من الصبرقد فتحت .. يقول تعالى : "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ، لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور".



كتبت الآيه فى أول صفحة فى كشكولى لكى أراها دائما فهى من أعظم السلوى .. الآية تتحدث عن مشاهد ومواقف الحياة وتنظر إلى تباين مشاعر بنى البشر فى التفاعل مع الأحداث ..  فمشهد يعلمنا الله فيه بتقدم علمه حتى لا يطول حزننا على ما فات ولنعلم أن ماكان ليصيبنا لم يكن ليخطأنا وما كان ليخطأنا لم يكن ليصيبنا .. هذا مشهد الحزن .. ومشهد الغرور والتفاخر .. فيخبر الله ألا تفخروا على الناس بما آتيتكم ، فإنما هى ليست بسعيكم وإنما هى قدر الله ورزقه المحتوم" ولئن شكرتم لأزيدنكم " ، فسبحان من جعل فى القرآن شفاءا للصدور.