السراب

كتب Mostafa Al Shall


منذ سنوات بعيدة .. وفى فترة من فترات الحياة .. أنت لا تملك فيها خيارات ترتيب الأمور .. تضل الطريق ، فلا تعرف أى طريق يُسلك .. تتخبط بعنف حتى تجد نفسك قد انسحبت عن كل شئ حولك .. وعندها فقط تتوه فى سراب الأمل .. وأى سراب هو سراب الأمل .. ولا تفتأ تتبع سراب من الأمل حتى يرسل الله الفرج ..والأمل .. عندما قرأت تلك الآية يومها فكأنما أول مرة فى حياتى تقع عينى عليها وكأنما طاقات من الصبرقد فتحت .. يقول تعالى : "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ، لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور".



كتبت الآيه فى أول صفحة فى كشكولى لكى أراها دائما فهى من أعظم السلوى .. الآية تتحدث عن مشاهد ومواقف الحياة وتنظر إلى تباين مشاعر بنى البشر فى التفاعل مع الأحداث ..  فمشهد يعلمنا الله فيه بتقدم علمه حتى لا يطول حزننا على ما فات ولنعلم أن ماكان ليصيبنا لم يكن ليخطأنا وما كان ليخطأنا لم يكن ليصيبنا .. هذا مشهد الحزن .. ومشهد الغرور والتفاخر .. فيخبر الله ألا تفخروا على الناس بما آتيتكم ، فإنما هى ليست بسعيكم وإنما هى قدر الله ورزقه المحتوم" ولئن شكرتم لأزيدنكم " ، فسبحان من جعل فى القرآن شفاءا للصدور.

0 Comments:

إرسال تعليق

أتشرف برأيك