اليوم سألنى أحدهم سؤالا أعده سؤالا محرجا .. لأبسط الأمر قليلا .. أحيانا تأتى لى بعض الأفكار وأنا أتصفح الإنترنت فلا يسعفنى إلا موقع الواجهة " الفيسبوك " فأكتبها وأعدل الخصوصية إلى " أنا فقط" أو " Only me" ... شاهد أحد الأصدقاء ما كتبت فأعجبه فهى خاطرة جيدة أو أمر عادى .. ولكن السئ بالنسبة لى أنه ذهب على حائطه وقام بنشره باسمى .. أمر عادى .. فما السئ فيه .. السئ أنه اقتحم خطا من خطوط خصوصيتى فلو كنت أريد أن أكتبه لكتبته عاما للجميع .. فأنا كتبته لنفسى وسمحت لمن أصطفى من أصدقائى بالاطلاع عليه .
سؤال محرج |  صورة ساخرة

أخرج الأمر من حدود الأشخاص إلى حدود الأفكار .. ليس هناك منشور وليس هناك أشخاص .. الفكرة أن لكل منا أمور عادية أو عامة ولكنه وضع أمامها خطا أحمر .. خطا من الخصوصية أو خطا من عدم الارتياح للحديث فى مثل هذه الأمور .. ومادام الخط أنا من وضعته فلى الحق أن أشاء.

الخصوصية فى حياة الإنسان شئ فضفاض ..لا تستطيع أن تحيطه ببعض القوانين .. بل يجب أن يصنع كل إنسان خصوصيته بالشكل الذى يريده فمثلا هذا لا يحب الحديث خارج نطاق الدراسة وذاك يتحدث فى كل شئ إلا فى أمر الدراسة .. كلاهما خصوصية ويجب على المحيطين احترامها .

نعود لبداية المقال .. سألنى أحدهم سؤالا محرجا .. فاضطرب عقلى قليلا فى محاولة الإجابة ذاك الاضطراب .. ناتج اضطرارى لدخول منطقة خصوصية - حقل ألغام - والرجوع منها لأرض الواقع سالما .. أحيانا أحمل أمر الخصوصية أكبر من طاقته وهذا ما دفعنى لأن أبدأ فى التفكير في الأشياء التى وضعتها خلف خطى الأحمر .

نعود للمثال.. اذا شاهدت ما كتبته أحدهم تحت عنوان "أنا فقط" فاحتفظ به لنفسك أو ناقشه فيه "أنت وهو فقط".

على الهامش : توضيح بخصوص وجه الكتاب

أغلقت حسابى على الفيسبوك .. لا أعرف هل ستطول المدة أم ستقصر .. لم أحدد هذفا لهذا الإغلاق .. فقط أردت أن أستعيد بعض واقعيتى بعيدا عن الواقع الافتراضى .. أعرف أننى سأخسر لا محالة بعض المعلومات  ولكن لا بأس إذا كان المكسب بعض الهدوء والراحة النفسية، بالطبع سأفتقد بعض الأصدقاء ولكن حتما سأتواصل معهم بطرق أخرى كثيرة بعيدا عن وجه الكتاب .. حتما سنستعيد أرواحنا الحبيسة من العالم الإفتراضى .. يوما مـــا .
اقتباس من المقال السابق 
كما ورد فى الاقتباس قلت فى المنشور السابق أنى أغلقت حسابى لأعود إلى بعض واقعيتى أو استعيد بعد الهدوء .. لأن الفيسبوك يجبرك أحيانا عن أن تعرف الكثير من المعلومات التى لا تهتم بأن تراها بل قد تشكل بعض العبء النفسى عليك .. الأمر كله يخضع لفلسفة النفس وإرادة التغير .. ولكن ماذا تفيد فلسفة النفس مع الاشتياق للتواصل مع بعض الأصدقاء [ابتسامة] .
قد يتسع الحديث عن  وجه الكتاب " الفيسبوك"  فى المقالات القادمة .

نبضة

ربما تغمض عينيك فى سقف غرفتك فلا تفتحها إلا أمام جبار السماوات والأرض يوم القيامة .. 
ابن عثيمين..رحمه الله

تحديث

  • الآن يمكنك التعليق باستخدام الفيس بوك " أنا لا أحبذ التعليق بالفيس بوك ولكن هذا سيسهل على كثير من الأعضاء ممن لا يملكون حسابا على جوجل ، ولكن السئ أننى قد لا أستطيع الرد عليهم  عندما يكون حسابى معطلا .
  • هل أكتفى بعنوان المقال منفردا أم كما يظهر بالشكل " يوميات مصطفى : ..العنوان..


1 Comments:

ريوبى يقول...

موضوع ممتاز
ryobi

إرسال تعليق

أتشرف برأيك