صداع الأنظمة الخاصة : د. إبراهيم شوبير




يعود صداع الأنظمة الخاصة ليضرب الرأس من جديد مالئا النفس يشتى ضروب الألم والآسي.. الألم علي نظام جامعي فشل في تخريج عقليات كان دورها هي قيادة المجتمع وإنماءه..والآسي علي حال الجامعة لان عمداءها استكانوا إلي الدعة والراحة ولم يحركوا ساكنا من اجل تطوير ذلك النظام وارتضوا بالأدنى وغضوا الطرف عما هو ارقي.

ان جامعتي –جامعة المنصورة-تعج بتلك الأنظمة الخاصة مثل حقوق انجليزي وفرنسي وصيدلة إكلينيكي وأخيرا طب مانشستر،تلك النظم التي يلقي فيها الطالب انه أفضل من غيره (الطالب الوكال)..ضاربين بمفهوم الجامعة والتي لا سيادة فيها ولا تنظيم إلا احتكاما لعقليات الطلبة ورغباتهم ومكتب التنسيق مضيفين معيارا جديدا ألا وهو المعيار المادي.

تلك النظم التي لا اختيار لها ولا تفضيل لطالب علي أخر الا بمقدرته المادية رافعين شعار .ادفع تتعلم.

إن عمداء الكليات وأساتذتها قد جبنوا عن التغيير و تخلفوا .بل كانوا أجحد الأبناء وأقساهم قلبا ذلك أنهم لم يستطيعوا ان يواجهوا مشكلات كلياتهم والمهام المحملة علي عواتقهم.فإذا هم يرون في الأنظمة الخاصة الصورة المثالية من حيث قلة العدد وكثرة الموارد .وإذا هم يغضون الطرف عن الجامعة الحقيقية والمناهج الحقيقية والطلبة الحقيقيين بكل مشاكلهم بكل متطلباتهم.

اذا كان تدريس المناهج باللغة الانجليزية أو الفرنسية سيفيد خريج الحقوق وإذا كان تدريس الإكلينيكي سيفيد طالب الصيدلة وإذا كان نظام مانشستر أجدر بأن يخرج أطباء أكفاء،إذا كانت تلك النظم قادرة علي جعل الخريج مرغوب فيه ،إذا كانت قادرة علي ملئ الفجوة الواسعة بين متطلبات سوق العمل وبين التعليم فلما لا تعمم؟.لم يحرم من مميزاتها طالب لأنه غير قادر؟؟ 
ولكنه العام تلو العام ولا تعميما يحدث ذلك ان التعميم سيحرم الكليات من المبالغ الطائلة التي تجنيها من وراء تلك النظم وأيضا سيهدم الصورة المثالية التي وجدوها فيها.

وعن ذكر أسباب تلك المشكلة وأفضل الطرق للتخلص منها.
أما بالنسبة للأسباب:

1-ازدياد عدد الطلبة وتكدسهم مع عدم وجود أي تناسق بين عدد الطلبة وموارد أو إمكانيات الكليات المختلفة .فكيف يمكن لكلية التجارة مثلا أو الحقوق أن يفوق عدد الطلبة بها فى الصف الواحد أكثر من 7 آلاف طالب،حتى كليتنا والتي يفوق عدد الطلبة بها أكثر من ألف طالب فى الصف الواحد مع أن إمكانيات الكلية لا تتسع لأكثر من 500 طالب الأمر الذي ينعكس بدوره ع جوده التعليم بالسلب .

2-إننا أمام طلبه عشقوا الطرق المختصرة وألفوا الدروس الخصوصية منذ أن كانوا فى الابتدائية وربما قبلها أيضا .إذا فوجود نظام لن يحرمهم من مميزات الدروس الخصوصية من الاعتمادية وتوصيل المعلومة الجاهزة سيكون بمثابة خيار جيد لمثل هؤلاء الطلبة.

3-تسهيل طرق النجاح للطلبة ؛ فإن تلك النظم تكفل النجاح لطلبتها وتبلغ نسب النجاح فيها أعلى من مثيلتها العادية.ولقد أغرت تلك الميزة الكثير من الأساتذة فاتخذوا من تلك الأنظمة طرقا ممهدة لإيصال أبناءهم إلي كراسي الأساتذة بغير مجهود مقارنة بتلك الأنظمة العادية الشاقة.

تلك كانت أهم الأسباب أما علاج تلك المشكلة فأظنه بالغ الصعوبة إذ انه لابد من:
1-تقليل عدد الطلبة ف الكليات؛عن طريق اختبار الطلبة اختبارات قادرة حقا علي تصنيفهم ف الثانوية العامة لكي تقل المجاميع فيمكنك حينها اختيار الطلبة وأنا شخصيا مع وجود اختبار بدائي يقيس قدرات الطالب قبل أي كلية ويقيس مقدار توافق قدراته مع الكلية.

2- إلقاء المزيد من الضوء والاهتمام بالتعليم المهني.

3- اعتماد الكليات علي مصادر ذاتية للتمويل عن طريق إقامة مشروعات من شأنها أن تدر على الكلية دخلا.

4- رعاية الموهوبين ف كافة الكليات وتفعيل النشاط الطلابي.

وأخيرا فإن هناك من الأسباب مالا يستطاع مداواته ذلك أن عشق الطرق المختصرة وحب التوريث أصبحتا أبرز سمتين للمجتمع ف الوقت الحالي وأظن انه السبيل إلى علاجهما قد يتطلب سنوات، وليس أمامنا إلا أن نذكر هؤلاء الأساتذة بطريقة وصولهم لأماكنهم باجتهادهم .وليس أمامنا سوى أن نذكرهم بالأمانة الملقاة على عواتقهم وأيضا نذكر أنفسنا وزملاءنا من الطلبة بمكانة العلم ودرجة طالبه.




الكاتب : د. إبراهيم شوبير 
كلية الطب البشرى جامعة المنصورة
لمتابعته على الفيسبوك 


تعليقات

  1. غير معرف7:34 م

    ثقافة الهزيمة .. أرجوك لا تعطنى هذا السرطان


    و نشرت مجلة دير شبيجل الألمانية فى 19 مايو 2011 "الفلبين : أطلال المفاعل النووى باتان مزار للسياح " كارثة فوكوشيما أعطت رد فعل ، المفاعل النووى الوحيد فى الفلبين Bataan لم يتم تشغيله أبدا و لم ينتج كيلو وات واحد من الكهرباء للأن و سيظل هكذا مستقبلا ، و الأكثر من هذا أصبح منذ مايو 2011 مزار للسياح ..

    ألمانيا و بلجيكا و سويسرا يقرروا إنهاء الطاقة النووية و أغلاق مفاعلاتهم النووية تدريجيا.

    و نشرت صحيفة دير شتاندرد النمساوية فى 15 يونيو 2011 إيطاليا تظل خالية من الطاقة النووية، هو قرار الإيطاليين فى أستفتاء شعبى و الذى صوت بنسبة 95 % ضد الطاقة النووية.

    باقى المقال بالرابط التالى

    www.ouregypt.us

    لماذا الأصرار علي الحرث في البحر ؟!! والمنطقة العربية مشهورة بصحاريها المشمسة فترة طويلة من العام. العالم الغربي يرجونا أن نصدر له الطاقة النظيفة عن طريق الخلايا الشمسية بالصحراء الغربية ، والمسؤلين الكهول المتحجرين الملتصقين بكراسيهم ما زالوا يصرون علي مشروع الضبعة النووي حتي لا يفقدوا عمولات حصلوا علي جزء منها والباقي ما زال في أنتظار التنفيذ ؟! طبعا سيستوردوا مفاعلات من نفايات أوروبا النووية ولتذهب منطقتنا الي جحيم الذرة ما دامت كروشهم مستمرة في التضخم !!!

    ردحذف
  2. بسم الله الرحمن الرحيم .. لا اله الا الله
    Umzug - Umzug wien

    ردحذف
  3. شكرا على الموضوع المتميز
    Dank Thema Wohnungsräumung

    ردحذف

إرسال تعليق

أتشرف برأيك

المشاركات الشائعة