راسب وله حق الإعادة

المكان : ساحة إعلان النتائج

الزمان : بدايات أكتوبر

الحدث : إعلان النتائج

 w6w200504142301393097d3dd7

كان يوما فاصلا تغيرت فيه اشياء كثيرة كان منظرا غريبا أن نرى الفتى شارد الذهن متوتر الأعصاب كأنما يحمل الدنيا فوق كاهله كان يتذكر بعض النظرات القديمة من الأصدقاءويضحك داخل نفسه لم يأتى إلى هذا المكان منذ أسبوعين منذ انتهاء آخر يوم من الامنتحان أظنه يتذكره إنه امتحان الشفوى لم يحضر بعدها قط وحضر اليوم محاضره وياليته ما حضرها فقد زادت الهموم هموما فلم يفهم شيئا لشروده المعتاد خرج من المحاضرة على أذان الظهر نبه أحد زملائه إلى ذلك فتلكأ وتركه الفتى وذهب إلى المسجد يصلى وعندما هم بالخروج وجد زميله فرحا مستبشرا كلمات قليله ويهنأه الفتى ويذهب يقدم قدما ويؤخر أخرى وقف بعيدا لأنه رأى اثنين من زملائه فى المقدمة وسمع حوار أحدهما للآخر ضاحكا راسب وله حق الإعاده مع ضحكات مدويه كأنها الطلقات تستقر فى أحشائه فتمزقها اربا اربا أدار وجهه سريعا وانحدرت دمعتان من عينيه ،فلقد جرحته كلمات الأصدقاء ،لماذا يبك الآن وهو يعرف أن ذلك سيحدث منذ مده ، هل خانه تفكيره فشك انه لن يرسب ، كان ماشيا فى طريق منذ بدايه العام ،طريق نهايته معروفه، واضحة المعالم ، وصل لنهايته فماذا تظنون أن يحدث ، أم خانه خياله فظن عقله أن السماء تمطر ذهبا ، انتشر الخبر كالنار فى الهشيم ،تغيرت حياته تماما رأى كثيرا من الأصدقاء على حقيقتهم ، عرف معنا جديدا للحياة ، زاد انطوائه حتى بلغ مداه ، انعزل فى قوقعة محدودة من الأشياء يفعلها ولا يملها ، تعايش مع حاله بشخصيه جديدة ، أصبح طبيعيا ان ترى التفائل يشع منه ولكن ما تلبث أن تقترب منه حتى يلسعك تشاؤمه ، رحل الفتى ورحلت معه كثير من الذكريات ، لم نعد نراه ، لم نعد نسمع صوته فقد انضم إلى ركب الباقون فهل سنرا ه مرة أخرى .. أشك فى ذلك .

 

يتبع

مصطفى

تعليقات

  1. نتمنى ان نراه بقوم والامل يملىء عينيه من جديد بدل من الدموع وأن ينفتح على الدنيا بدلا من الانطواء..

    فلكل فارس هفوة ولكل جواد كبوة

    وكم من عالم عظيم بدأ حياته بالرسوب

    فالفشل ما هو الا بداية للنجاح

    تمنياتى لهذا الشخص بالنجاح والتوفيق

    ردحذف
  2. حتي الان هو مخطئ

    لانه عليه ان يستفيد من التجربه

    ويعرف الصديق الحقيقي من غيره

    ويعلم ان السماء لا تمطر ذهبا

    ويجنهد ولملئ نفسه بالامل

    ردحذف
  3. أول زيارة ليا هنا
    من الواضح إنها مدونة ممتعة
    بارك الله فيكم

    قرأت القصة كويس
    ومستنية بقيتها
    بس مش لازم يكون فيه دموع
    الازمات المفروض مش تكسر المفروض تقوى

    ردحذف
  4. Dr Ibrahim

    شكرا يا دكتور إبراهيم على المرور وفعلا لكل فارس هفوة ولكل جواد كبوة

    ردحذف
  5. حسن حنفى

    هو مخطئ فى كل الأحوال

    ردحذف
  6. ما زلت أتعلم

    تدوم الزيارات دائما يا دكتورة شكرا على الاطراء الجميل وكل عام وحضرتك بخير

    ردحذف
  7. السيد الأستاذ: مصطفى.
    صاحب مدونة : صورة ساخرة.
    " تحية طيبة" وبعد..
    اعتذر عن الخروج من موضوع التدوينة، لقد أرسلت لك رسالة عبر البريد الإلكتروني تتعلق باستمارة استقصاء بيانات عن المدونات المصرية.
    أرجو الاهتمام والرد سريعا بالموافقة أو الرفض.
    تحياتي وتقديري.
    شيماء إسماعيل
    باحثة بالماجستير- كلية الآداب جامعة القاهرة.

    ردحذف
  8. هاي مصطفي
    كل سنة وانت طيب
    ويارب تكون بكل خير

    منتظرة استكمال القصة
    سلام

    ردحذف
  9. غير معرف3:02 ص

    هذى الحياة بمصائبها التافهة لا تسترعى اهتمام العقلاء فما دام الفتى بصحة بدنية وسلام نفسى فاعلم انه بخير .
    وما كان مصباح امل ينطفئ بريح هين مثل ذاك .
    الحياة مديدة وطريقها فرش بالورود وان قابلنا اشواكها فلننتظر اريجها فانه سياتى يوما ما لا محالة.
    اخوك المحب لك /
    حسين العتبانى

    ردحذف
  10. kochia

    كل سنة وانت طيبه فينك من زمان

    ردحذف
  11. د.حسين العتبانى

    أشكرك أخى حسين طالما كان كلامك نبراسا للكثيرين ممن أتيحت لهم الفرصة ليتعاملوا معك

    مصطفى

    ردحذف
  12. على فكرة انا زعلان جدا من الفتى
    ماحدش مبدع على طول او ناجح للابد كلنا بنفشل فى مجالات ونها الدراسة فياريت الفتى مايحصرش الدنيا كلها فى فشل سنة
    وياريت ما ينساش ان اللى احنا بناخده مش مقياس فالتدريب والشهرة وتوفيق الله هى مقياس الطبيب الناجح---ماحدش بسال ع التقدير...والمجال ده (التدريب)ياريت الفتى ماينساش انه برع فيه وبقى افضل م الكل
    حتى الواحد بيتوقع للفتى مستقبل لامع

    ردحذف

إرسال تعليق

أتشرف برأيك

المشاركات الشائعة